فصل: ضمير الفصل

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أصول في التفسير **


 ضمير الفصل

ضمير الفصل‏:‏ حرف بصيغة ضمير الرفع المنفصل يقع بين المبتدأ والخبر إذا كان معرفتين

ويكون بضمير المتكلم كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ‏}‏‏[‏طـه‏:‏ من الآية 14‏]‏ وقوله ‏{‏وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ‏}‏ ‏[‏الصافات‏:‏165‏]‏ وبضمير المخاطب كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِم‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ من الآية 117‏]‏ وضمير الغائب كقوله تعالى‏:‏ وأولئك هم المفلحون وله ثلاثة فوائد‏:‏

الأولى‏:‏ التوكيد، فإن قولك‏:‏ زيد هو أخوك أوكد من قولك‏:‏ زيد أخوك‏.‏

الثانية‏:‏ الحصر، وهو اختصاص ما قبله لما بعده، فإن قولك المجتهد هو الناجح يفيد اختصاص المجتهد بالنجاح‏.‏

ثالثا‏:‏ الفصل‏:‏أي التمييز بين كونه ما بعده خبرا، أو تابعا، فإن قولك‏:‏ زيد الفاضل يحتمل أن تكون الفاضل صفة لزيد، والخبر منتظر، ويحتمل أن تكون الفاضل خبرا، وإذا قلت‏:‏ زيد هو الفاضل، تعين أن تكون الفاضل خبرا، لوجود ضمير الفصل‏.‏

 الالتفات

الالتفات‏:‏ تحويل أسلوب الكلام من وجه إلى آخر، وله صور منها‏:‏

الالتفات من الغيبة إلى الخطاب كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ*مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 2‏:‏ 5‏]‏ فحول الكلام من الغيبة إلى الخطاب في قوله‏:‏ إياك‏.‏

الالتفات من الخطاب إلى الغيبة كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ من الآية 22‏]‏ فحول الكلام من الخطاب إلى الغيبة بقوله وجرينا بهم‏.‏

الالتفات من الغيبة إلى التكلم، كقوله تعالى ‏{‏وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ من الآية 12‏]‏ فحول الكلام من الغيبة إلى التكلم في قوله وعينا‏.‏

الالتفات من التكلم إلى الغيبة، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ‏}‏ ‏[‏الكوثر‏:‏ 1‏:‏ 2‏]‏ فحول الكلام من التكلم إلى الغيبة بقوله‏:‏ لربك‏.‏

للالتفات فوائد منها‏:‏

حمل المخاطب على الانتباه لتغير وجه الأسلوب عليه‏.‏

حمله على التفكير في المعنى، لأن تغيير وجه الأسلوب، يؤدي إلى التفكير في السبب‏.‏

دفع السآمة والملل عنه، لأن بقاء الأسلوب على وجه واحد، يؤدي إلى الممل غالبًا‏.‏

وهذه الفوائد عامة للالتفاتات في جميع صوره أم الفوائد الخاصة فتتعين في كل صورة، حسب ما يقتضيه المقام‏.‏

والله أعلم‏.‏ وصلي الله وسلم على بينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين‏.‏ تم لله الحمد رب العالمين‏.‏